البنوك الخليجية تتحضّر لعالم الأعمال الجديد

  • 2020-08-24
  • 14:15

البنوك الخليجية تتحضّر لعالم الأعمال الجديد

أڤايا: فرض كورونا على المصارف الخليجية إعادة بناء استراتيجياتها لمواجهة التحديات المقبلة

  • إياد ديراني

خاضت البنوك في بلدان مجلس التعاون الخليجي تجربة فريدة من نوعها خلال انتشار وباء كورونا. لم تكن أزمة عادية، فضلاً عن أن تداعياتها كانت واسعة على النشاطات الاقتصادية، لكن استجابة البنوك للتطورات لم تتأخّر، وبادر كل طرف بتنفيذ برامج إدارة الأزمات التي كانت مُعدّة سلفاً.

"أولاً-الاقتصاد والأعمال" التقى المديرة في قسم العملاء الاستراتيجيين في شركة أڤايا سولانج أبو نصر، وسألها عن أبرز مشاهداتها وملاحظاتها خلال مرحلة الاستجابة للوباء خصوصاً أنها اطلعت على التجربة المصرفية في التعامل مع تداعيات الوباء منذ البداية. 

تستهل أبو نصر اللقاء بتحديد معالم الخطط التي وضعتها البنوك ومراميها، تقول: "تركزت معظم القرارات الاستراتيجية التي اتخذتها البنوك في بلدان مجلس التعاون الخليجي خلال استجابتها لانتشار وباء "كوفيد-19"، على ثلاثة أهداف أساسية، هي: استدامة الأعمال، سلامة الموظفين واستمرارية الخدمات المقدمة للعملاء، وعلى الرغم من أن القطاع المصرفي هو من بين أكثر القطاعات تقدماً على المستوى التكنولوجي، إلا أن البنوك تيقنت عندما شاهدت الفروع المُغلقة ومراكز الاتصال الفارغة خلال الإغلاق العام، أن الوضع ليس على قدر توقعاتها أو كما كانت تفترض، خصوصاً في المجال الرقمي. العديد من البنوك كانت تمتلك جهوزية عالية على المستوى الرقمي والتكنولوجي، ما مكّنها من تطبيق سياسات العمل من المنزل. لكن أكثرية البنوك التي تفاعلنا معها، كانت جاهزة فقط على مستوى تطبيقات وحلول المؤتمرات الفيديوية الخاصة بالاجتماعات، كما إن آخرين وجودوا أنفسهم وسط وضع أكثر تعقيداً، إذ اضطروا إلى الإسراع بتنفيذ عملية تدريب الموظفين على استخدام برامج المؤتمرات الفيديوية، أيضاً للعمل عن بُعد".   

 

إقرأ :

أڤايا تثبّت موقعها كشريك التحوّل الرقمي المصرفي

 

هل يعود الوضع إلى طبيعته؟

 

وحول تحديات المرحلة المقبلة وانعكاساتها على العمل المصرفي، وفرص عودة العمل إلى طبيعته، تضيف أبو نصر: "في الوقت الذي تبيّن فيه للبنوك كما الشركات في شتى القطاعات الاقتصادية، أن الإغلاق الذي فرضته الحكومات قد اقترب من نهايته، أيقنت بشكل سريع أن نموذج أعمالها لن يعود كما كان، أي إلى ما نسمّيه "الوضع الطبيعي". بنوك عدة كانت ولا تزال غير متأكدة أو حاسمة حيال مستقبل نموذج عملها، سواء في ما يتعلق بتشغيل الفروع أو المكاتب وحتى مراكز الاتصال. وبالفعل، بدأ عدد متزايد من البنوك بدراسة تنفيذ حلول مُستدامة لخدمة مبدأ العمل من المنزل على المدى البعيد".       

وتشرح قائلة: "البنوك لاعب رئيسي ضمن مساعي التعافي خلال الفترة المقبلة، لكن إذا أخذنا في الاعتبار العدد الكبير من الناس الذين يحتاجون للخدمات المصرفية، إضافة إلى التفاعل المتزايد من جانب العملاء المصرفيين، والذي يمثل ضغطاً إضافياً على إدارات المصارف، والتحديات غير المسبوقة على المستويين الشخصي والمهني، فنحن بالتأكيد امام مشهد جديد بالنسبة الى البنوك. ويبدو أن الطريق إلى المستقبل سيكون حافلاً بالتحديات، خصوصاً بوجود العديد من مفترقات الطرق الرئيسية، حيث سيتوجب على الإدارات اختيار المسار الأنسب مراراً وتكراراً. المدراء التنفيذيون يركزون بشكل كبير على التبنّي المتزايد للحلول الرقمية في مؤسساتهم للمحافظة على مستويات الإنتاجية المطلوبة، كما على نوعية الخدمات وسلامة وراحة الموظفين، لكن ليست لديهم رغبة للقيام باستثمارات كبيرة بشكل مُسبق، للتمكن من "رقمنة" عملياتهم وتزويد الموظفين بأفضل الأدوات الرقمية المتوفرة".  

 

السؤال الجوهري: ما هي الأولويات؟ 

 

لكن ما هي الحلول المُتاحة، وكيف يمكن أن تلعب أڤايا دوراً مساعداً؟ تجيب أبو نصر: "في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وظروف التشغيل، البنوك تسأل في خضمّ بحثها عن إجابات حول خطط التعافي: كيف يمكننا إدارة التكاليف المستقبلية بشكل أفضل؟ وكيف يمكن تحديد الأقسام التي يجب أن نستثمر فيها؟ وما هي الأولويات الاستثمارية؟ منذ الأيام الأولى لانتشار الوباء، ركزت البنوك في بلدان مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك قادة القطاع في الكويت، البحرين، السعودية والامارات، على أهمية الحصول الخدمات التكنولوجية من خلال نموذج عمل "التكنولوجيا كخدمة" Technology as a Service ما يتيح لها الدفع فقط لقاء ما تستهلكه من خدمات. وهذا الأمر يتعلق بشكل خاص بأدوات الاتصالات التي يحتاجونها، من أجل تقديم "تجربة المستهلك" CX المناسبة، وتمكين فرق العمل من ممارسة نشاطاتها بشكل أفضل".  

 

 

وتضيف:"Avaya OneCloud يأتي كاستجابة لكل هذه التساؤلات والتطورات وليواكب الأولويات بدقة، إذ يقدم فرصة الاعتماد على نظام الاشتراك للوصول بسرعة إلى خدمات الاتصالات الموحّدة UC المتكاملة وتكنولوجيات مراكز الاتصال. وفي المحصّلة، تستطيع البنوك الاستفادة من حلول الاتصالات بالطريقة التي تريدها، أي أنها تستطيع استخدام القدر الذي يناسبها من الخدمات لتلبية احتياجاتها ومتطلبات التشغيل، والأهم في كل هذا أن التكلفة تصبح مُتوقعة ومعروفة سلفاً، وقد أثبت هذا الحل جدواه وفائدته في دعم مختلف خطط التعافي في المنطقة، وبينما تقوم الحكومات بالتعامل مع الخصوصيات المحلية في بلادها لمواجهة الوباء، وهو ما حصل في الامارات والسعودية على سبيل المثال، إذ بدأت عملية تخفيف حدة الإجراءات المُتخذة، تستطيع البنوك التأقلم مع الإجراءات المُتخذة في أسواق عملها، خصوصاً ما يتعلق بالسلامة والصحة من دون المخاطرة بمستوى ونوعية خدمات الزبائن".
وتختم قائلة:"تقدم الحلول المستندة إلى الاشتراكات أيضاً مساراً سهلاً لوصول البنوك إلى الخدمات السحابية، خصوصاً منها التي لا تزال في المراحل الأولى من تبنّي خطط التحوّل الرقمي، وتحديداً البنوك التي تتعامل مع عملاء يفضلون العلاقات والتفاعل الإنساني المباشر والعلاقات المباشرة مع الموظفين. في السابق كان ملف تجربة العملاء CX من ضمن اهتمامات مدير مركز الاتصال، وأخيراً بدأ أيضاً الرؤساء التنفيذيون للشؤون المعلوماتية الاهتمام بهذا الجانب، إلا أننا هذا العام شهدنا على اهتمام مباشر من جانب الرؤساء التنفيذيين بهذا الملف، كما من جانب أبرز القادة في القطاعات الاقتصادية المختلفة. وهذا الأمر يشكل فرصة لتأمين استثمارات إضافية للنشاطات الرقمية في المؤسسات، بغية ضمان دعم البنوك بما تحتاجه للتأقلم بشكل سريع مع طلبات العملاء المتغيّرة. الحلول المستندة إلى الاشتراكات تخدم الأهداف السابق ذكرها، من خلال إلغاء متطلبات التخطيط المُسبق، ما يُحقق في النهاية سرعة الوصول إلى تحقيق الفوائد لكل أصحاب المصلحة. باختصار، اشتراك Avaya OneCloud لن يساعد البنوك على تحقيق التعافي فحسب، بل سيمكنهم من التحضّر لدعم المجتمعات التي يعملون فيها في المستقبل".