قطر ترفع إصدارات الدين المحلية إلى 32.3 مليار ريال منذ بداية العام

  • 2026-09-30
  • 10:47

قطر ترفع إصدارات الدين المحلية إلى 32.3 مليار ريال منذ بداية العام

  • الاقتصاد والأعمال

رفع مصرف قطر المركزي حجم الإصدارات الحكومية المحلية منذ بداية عام 2026 إلى نحو 32.3 مليار ريال، ما يعادل نحو 8.9 مليارات دولار، بعد إصداره في 29 سبتمبر صكوك إجارة حكومية جديدة بقيمة 4.1 مليار ريال نيابة عن وزارة المالية.

وكانت الإصدارات المحلية من السندات والصكوك قد بلغت 27.8 مليار ريال حتى نهاية أغسطس الماضي، قبل أن يصدر مصرف قطر المركزي في سبتمبر سندات حكومية بقيمة 400 مليون ريال في 22 من الشهر، ثم صكوك إجارة بقيمة 4.1 مليار ريال في 29 سبتمبر. وبذلك ارتفع إجمالي الإصدارات المحلية خلال الشهر بمقدار 4.5 مليارات ريال.

وتوزع الإصدار الأخير على شريحتين بقيمة 2.05 مليار ريال لكل منهما، تستحق الأولى في يناير عام 2029 بعائد 5.30 في المئة، والثانية في أغسطس عام 2031 بعائد 5.55 في المئة. وبلغت العطاءات المقدمة 9.2 مليارات ريال، أي أكثر من ضعفي المبلغ المخصص، في مؤشر إلى استمرار الطلب على أدوات الدين الحكومية.

نشاط متزايد في سوق الدين المحلي

تكشف إصدارات عام 2026 عن نشاط متزايد في سوق الدين الحكومي المحلي. فقد بدأت السنة بصكوك بقيمة 2.3 مليار ريال، ثم توالت الإصدارات بين سندات وصكوك بقيم تراوحت بين ملياري ريال و6.5 مليارات ريال للعملية الواحدة. وكان يونيو قد سجل أكبر إصدار محلي خلال العام بقيمة 6.5 مليارات ريال، فيما بلغ إصدار أغسطس 5 مليارات ريال.

 إضافة إلى توفير التمويل الحكومي، يسهم استمرار الإصدارات وتنوع آجالها في تعميق سوق الدين بالريال، وتكوين أسعار عائد مرجعية يمكن أن تعتمد عليها لاحقاً إصدارات البنوك والشركات.

ويضع مصرف قطر المركزي خطة الإصدارات السنوية بالتنسيق مع وزارة المالية، استناداً إلى تقديرات الاقتراض الحكومي ومستويات السيولة لدى البنوك، كما يتولى إصدار وإدارة أدوات الدين ومتابعة تداولها واستحقاقاتها. وهذا يضع الإصدارات الحكومية ضمن أدوات إدارة الدين والسيولة وتطوير السوق المالية المحلية.

السوق المحلية والدولية تتحركان بالتوازي

 ويأتي هذا النشاط المحلي بالتوازي مع استمرار نشاط قطر في أسواق الدين الدولية عبر الإصدارات السيادية الموجهة إلى المستثمرين العالميين. فقد أتمت الحكومة في سبتمبر إصدار سندات سيادية بقيمة 3 مليارات دولار موزعة بين أجلَي خمس وعشر سنوات، بعد إصدار خاص بالقيمة نفسها في مارس، ليرتفع حجم الاقتراض الخارجي خلال عام 2026 إلى نحو 6 مليارات دولار.

ويشير الجمع بين المسارين إلى تزايد أهمية سوق الدين المحلية ضمن البنية المالية القطرية. فارتفاع حجم الإصدارات بالريال وتنوع آجالها يوسعان قاعدة التمويل المحلي، ويوفران مزيداً من الأدوات للبنوك والمؤسسات الاستثمارية، ويساعدان على تكوين أسعار عائد مرجعية. ويسهم نمو الإصدارات في تطوير سوق دخل ثابت أكثر نشاطاً وعمقاً وقابلية لخدمة القطاع المالي والشركات.