الإمارات: حلول تمويلية مبتكرة لدعم شركات الصناعات الحيوية الصغيرة والمتوسطة

  • 2023-02-22
  • 10:03

الإمارات: حلول تمويلية مبتكرة لدعم شركات الصناعات الحيوية الصغيرة والمتوسطة

 

وقّع كل من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية، ومجمع توازن الصناعي ومصرف الإمارات للتنمية مذكرة تفاهم، بهدف توفير حلول تمويل مبتكرة ومتنوعة للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات صناعية حيوية. وتهدف المذكرة إلى جذب المستثمرين في القطاعات الاستراتيجية للصناعات الدفاعية، وتوفير الحوافز والمزايا لجذب الاستثمارات الصناعية تحت مظلة مبادرة "اصنع في الامارات"، وتعزيز التنمية المستدامة للقطاع الصناعي ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

 

 

 

دور الجهات الثلاث 

 

وبموجب مذكرة التفاهم، ستقدم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة و"مجمع توازن الصناعي" حزم حوافز لجذب الاستثمارات الصناعية في مجمع توازن الاقتصادي، من خلال تهيئة بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع، وتحفيز الابتكار وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، بينما يوفر مصرف الإمارات للتنمية حلول تمويل مرنة وتنافسية كالتمويل الأخضر وتمويل نفقات رأس المال وتمويل الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

 تمكين “اصنع في الإمارات"

وقال وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عمر السويدي إن المذكرة تدعم مستهدفات تمكين القطاع الصناعي بما يتماشى مع سياسات الوزارة وأهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لتعزيز البيئة الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين في القطاع الصناعي، ودعم الاستثمارات النوعية، تحت مظلة مبادرة "اصنع في الامارات" وبرنامج القيمة الوطنية المضافة، وبرنامج التحول بما يعزز التنافسية الصناعية.   

 


3.14 مليارات تمويل من "الامارات للتنمية"

 

وأضاف السويدي أن مصرف الإمارات للتنمية يعد أحد الشركاء الاستراتيجيين للوزارة في تنفيذ الاستراتيجية، حيث قدم خلال العام الماضي العديد من الحوافز والممكنات والحلول التمويلية، والتي بلغت قيمتها نحو 3.14 مليارات درهم للقطاع الصناعي في الدولة، كما يعد "مجمع توازن الصناعي"، المركز الوطني المتكامل للصناعات الدفاعية والأمنية والتكنولوجيا المتقدمة وصناعات الطيران في الدولة، داعماً لقطاع الصناعات الدفاعية باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أنه سيجري توفير حزم تحفيزية للشركات الصناعية تتضمن أسعار مميزة للأراضي الصناعية والمرافق، وتشجيع ومساندة تنمية صادرات المنتجات الصناعية للمنشآت الصناعية المقامة في مجمع توازن الصناعي.

وأشار السويدي إلى أن الوزارة مستمرة في دعم الشراكات النوعية بما ينعكس على نمو وتنافسية القطاع الصناعي ودعم سلاسل التوريد المحلية، موضحاً أن الوزارة تنفذ العديد من المشاريع والمبادرات التمكينية بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص كافة، بالإضافة إلى تعزيز البيئة الاستثمارية الصناعية من خلال العديد من القرارات الحيوية، والتي من بينها إعفاء مدخلات الإنتاج الصناعي من الرسوم الجمركية مما خفّض التكاليف على القطاع بقيمة تقارب 4 مليارات درهم خلال 2022.


تشجيع المستثمرين

 

من جهته، أوضح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجمع توازن الصناعي التابع لمجلس التوازن فايز صالح النهدي إن المذكرة تمثل منطلقاً لدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار" الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في إجمالي الناتج المحلي إلى 300 مليار بحلول العام 2031، وكذلك تعزيز مستهدفات مبادرة "اصنع في الإمارات" الداعمة لتمكين القطاع الصناعي الإماراتي خصوصاً في الصناعات الحيوية وذات الأولوية.

وأضاف:"سيعمل مجمع توازن الصناعي بموجب المذكرة على تشجيع المستثمرين وتمكينهم من خلال حوافز وتسهيلات مصممة خصيصاً إلى جانب عقود إيجار طويلة الأجل، وفترات إيجار مجانية، وحاضنات أعمال داعمة، في حين سيقدم مصرف الإمارات للتنمية حلولاً تمويلية نوعية ومحفزة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات".

 

توحيد الجهود

 

من جهته، كشف الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية أحمد محمد النقبي عن تقديم المصرف نحو 375 مليون درهم لدعم وتعزيز القطاع من خلال هذه الاتفاقية، مشيراً إلى التطلع لاستكشاف سبل التعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة و"مجمع توازن الصناعي" وتوحيد الجهود لتوفير بيئة داعمة ومستدامة لهذه القطاعات مع الارتقاء بسلسلة التوريد المحلية. 

 يذكر أن قطاع الدفاع يمثل أولوية في إطار مشروع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الذي يهدف لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي إلى 300 مليار درهم خلال عشر سنوات، ورفع الإنتاجية، وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين، ومن المقرر أن يرتفع الإنفاق الدفاعي المحلي من 10 إلى 30 في المئة بحلول العام 2030، مما يشكل فرصة كبيرة لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز توجهات توطين سلسلة التوريد.