دول الخليج تعود بقوة إلى أسواق الدين: 12 مليار دولار اصدارات يناير

  • 2021-02-10
  • 12:05

دول الخليج تعود بقوة إلى أسواق الدين: 12 مليار دولار اصدارات يناير

رصد "أولاً-الاقتصاد والاعمال" عن السندات الخليجية

  • دائرة الأبحاث

نما اصدار السندات والصكوك في بلدان الخليج بشكل لافت للنظر منذ بداية العام الحالي بعد تراجع ملحوظ في الأسابيع الأخيرة من العام الماضي. وبلغت القيمة الإجمالية لإصدارات كانون الثاني/يناير الماضي 12.3 مليار دولار، وفق التقرير الشهري لـ "أولاً-الاقتصاد والاعمال".

وتعتبر هذه القيمة أكثر بنحو 11.2 مليار دولار من طروحات كانون الأول/ديسمبر الماضي (2019) وأعلى بقرابة 7.3 مليارات من طروحات كانون الثاني/يناير 2020.

وتوزعت الاصدارات مناصفة بين القطاعين العام والخاص، وبلغت قيمة الاصدارات الحكومية 6.1 مليارات دولار وهي أعلى قيمة شهرية منذ سبتمبر الماضي. وقادت سلطنة عمان التوجه الحكومي الخليجي نحو اصدار السندات في يناير بإجمالي 3 مليارات دولار من خلال طرح  ثلاثة سندات متوسطة وطويلة الأجل تتنوع مدة استحقاقها بين 3 و10 و30 سنة. وتسعى السلطنة إلى الحصول على التمويل اللازم لسد العجز المتوقع في ميزانية العام الحالي.  وحملت هذه الاصدارات تكلفة اعلى نسبياً من تكلفة الطروحات الحكومية في البلدان الخليجية الاخرى فوصلت الفائدة مثلا على إصدارات الثلاثين عام إلى 7 في المئة.

واستقطبت البحرين ثاني أعلى قيمة إصدارات شهرية من خلال طرح أربعة سندات حكومية بإجمالي 2.3 مليار دولار تراوحت آجال استحقاقها من 5 إلى 30 سنة. وتمكنت من خفض متوسط التكلفة على الاقتراض. فمثلاً، تراجعت الفوائد على استحقاق ال 12 سنوات إلى 5.25 في المئة في يناير بينما كانت هذه الفائدة 5.45 في المئة في إصدار أيلول/سبتمبر الماضي. 

أما المملكة العربية السعودية فقد طرحت إصدارين من الصكوك الحكومية بقيمة إجمالية تقارب 800 مليون دولار وبآجال تتنوع بين 7 و12 سنة. وحملت هذه الاصدارات فوائد متدنية تراوحت بين 1.97 و2.55 في المئة وهي قريبة من الفوائد المسجلة على الصكوك التي طرحتها في العام الماضي. ومن المتوقع أن تتزايد قيمة اصدارات المملكة خلال الشهور القادمة لا سيما وأن بيان ميزانية العام 2021 لحظ ارتفاعا في القروض الحكومية بنحو 22 مليار دولار  تتراوح بين اصدار سندات وصكوك محلية ودولية إضافة إلى الحصول على تمويل مباشر من المصارف.

 

 

 

المصارف تقود إصدارات القطاع الخاص

بدورها، نشطت الشركات على خط الاصدارات وبقيمة إجمالية بلغت 6.2 مليارات دولار في يناير الماضي. واستأثرت المصارف على الحصة الأكبر من إصدارات القطاع الخاص إذ تسعى البنوك إلى تعزيز متانتها المالية بعد أزمة العام الماضي سيما وأن السندات الطويلة الأجل تدخل في احتساب نسبة كفاية رأس المال. كذلك، تهدف المصارف إلى استقطاب السيولة لمواصلة عمليات التمويل في العام الحالي لا سيما بعد الارتفاع الكبير في الطلب على الائتمان خلال العام الماضي والذي تخطى نسبة نمو الودائع وأدى إلى تراجع قدرة هذه المصارف على مواصلة التمويل بنفس الوتيرة إلا من خلال استقطاب المزيد من السيولة.  

ومن أبرز إصدارات المصارف الخليجية صكوك البنك الأهلي السعودي بقيمة 1.25 مليار دولار. بدوره، قام بنك أبو ظبي الأول بسلسة اصدارات تعدت قيمتها الاجمالية 1.1 مليار دولار. هذا بالإضافة إلى سندات بنك قطر الوطني بإجمالي 1.1 مليار دولار وبنك الامارات دبي الوطني بقيمة 900 مليون دولار أميركي. وحملت جميع الاصدارات فوائد منخفضة نسبيا لم تتعدى 3.5 في المئة كحد أقصى وهو ما يدل على متانة هذه المصارف.

وبخلاف البنوك، برزت اصدارات مؤسسة دبي للطيران بنحو 1.25 مليار دولار من خلال إصدارين بآجال متوسطة وبفوائد منخفضة تراوحت بين 2.63 و3.38 في المئة.