هل يفتح حصول مصر على تمويل إسلامي شهيتها لطرح الصكوك السيادية؟

  • 2020-09-02
  • 22:05

هل يفتح حصول مصر على تمويل إسلامي شهيتها لطرح الصكوك السيادية؟

بعد حصولها على قرض مباشر هو الأول من نوعه ومدته عام واحد

  • القاهرة- مها أبو ودن

 

كشفت مصادر في وزارة المالية المصرية في حديث إلى "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"، عن أن مصر ستتسلم القرض الدولي الذي تمّ الاتفاق حوله يوم الاثنين خلال ساعات، أي ريثما تنتهي الإجراءات الإدارية، وتبلغ قيمة القرض ملياري دولار وتأتي على شكل تمويل اسلامي وتقليدي.

ووقعت مصر الاثنين اتفاقية تسهيل ائتماني هي الأولى من نوعها التي يتم من خلالها الحصول على تسهيل مباشر من البنوك من دون طرح الأذون أو السندات المتعارف عليها في مصر.

 

أول تسهيل تمويلي تقليدي وإسلامي بقيمة ملياري دولار

 

وقالت وزارة المال إن هذا التسهيل هو أول تسهيل تمويلي تقليدي وإسلامي بقيمة ملياري دولار، ويهدف إلى تمويل الموازنة العامة للدولة ودعم الاقتصاد المصري، بما يسهم في المحافظة على مساره القوي في مواجهة التقلبات السائدة في الأسواق العالمية.

وأشارت مصادر وزارة المال التي تحدثت إلى "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال" إلى أن مدة القرض هي عام واحد فقط سيتم بعدها البدء في السداد بطريقة ربع سنوية مشيرة إلى أن سعر فائدة الليبور المحددة في سوق لندن بالاضافة إلى المصروفات الإدارية تعادل 365 نقطة، وذلك بحسب المتفق عليه مع كل بنك من المرتبين للقرض.

 

 

إقرأ:

القانون الجديد الخاص بـ البنوك المصرية يعزز قواعد الحوكمة

 

ووفقاً لإعلان الحكومة المصرية الذي أعقب الاتفاق أمس الاثنين، فإن المنظمين الرئيسيين المفوضين ومدراء الطرح هم  بنك المشرق، وبنك ABC الإسلامي، والمؤسسة العربية المصرفية، وبنك HSBC الشرق الأوسط المحدود، وبنك ستاندرد تشارترد، ومؤسسة سوميتو مو ميتسوى المصرفية، والمنظمون الرئيسيون المفوضون هم: بنك الخليج الدولي، بنك أبو ظبي الإسلامي، البنك الأهلي الكويتي فرع مركز دبي المالي العالمي، بنك دبي الإسلامي، وإنتيزا سان باولو، ومجموعة سامبا المالية، وبنك الشارقة الإسلامي، أمّا المنظم الرئيسي فهو سيتي بنك إن إيه بنك فرع لندن، والإمارات الإسلامي.

 

قرض مقسم إلى شريحتين

 

وبموجب اتفاقية القرض التي أقرّها البرلمان المصري في تموز/ يوليو الماضي واطلع "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال" على نسخة منها، فإن القرض مقسم إلى شريحتين الأولى تسهيل تقليدي بقيمة 1.490 مليار دولار، والثانية تسهيل إسلامي بواقع 510 ملايين دولار.

وتنص الاتفاقية على أن القرض سيعالج الفجوة التمويلية الناتجة عن جائحة كورونا، وأثرها على المستهدفات المالية التي كانت موضوعة قبيل تفشي الفيروس، وتوقف النشاطات الاقتصادية بسببه.

وبحسب بيان لوزارة المال، فإن مجلس النواب كان قد وافق على هذا التسهيل التمويلي، وقام كل من شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة، الذراع المصرفية الاستثمارية لبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبو ظبي الأول، باعتبارهما المنسقين العالميين المشتركين، والمنظمين الرئيسيين المفوضين ومديري الاكتتاب بإتمام هذه الصفقة، كما قام بنك الإمارات دبي الوطني كابيتال بدور بنك التوثيق، وبنك أبو ظبي الأول وكيلاً عالمياً ووكيلاً للتسهيل والاستثمار.

وبلغ معدل تغطية الاكتتاب 1.75 مرة من قيمة الطرح، فقامت وزارة المال بزيادة حجم التمويل من 1.5 مليار دولار إلى ملياري دولار.

 

 

إقرأ أيضاً:

إجراءات جديدة أمام عملاء القوائم السوداء لدى البنوك المصرية

 

 

محللون: القرض يصبّ في خطة الحكومة لتنويع محفظة الديون

 

وتعليقاً على هذا القرض، قال كبير الباحثين الاقتصاديين في شركة هيرميس المالية القابضة محمد أبو باشا في تصريحات إلى "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال" إن القرض يصبّ في خطة الحكومة لتنويع محفظة الديون الحكومية، من خلال إضافة طريقة جديدة من طرق التمويل الجاذبة لنوع معين من الأسواق الدولية.

ورجح أبو باشا أن يكون نجاح الحكومة المصرية في هذا الطرح، دافعاً نحو التفكير بشكل أكثر فاعلية في طرح الصكوك السيادية، لكونها تشبه التمويل الاسلامي الذي تم الحصول عليه، ولاسيما أن الصكوك هي أداة جاذبة لأسواق الخليج وعدد كبير من الصناديق التي تتعامل بالطرق الاسلامية في التمويل.

واضاف أبو باشا أن اقتراض الحكومات بشكل مباشر من البنوك، هو آلية متعارف عليها دولياً ولكن مصر تستخدمها للمرة الأولى خلال الطرح الذي اتفقت عليه الاثنين، وهو أيضاً أداة فعالة في تنويع محفظة الديون، ولاسيما مع تناسب أسعار الفائدة مع متطلبات الطرح، وهو ما ظهر جلياً من التغطية الكثيفة للطرح الاثنين كما أعلنت الحكومة.

وتابع أبو باشا أن مصر طرحت سندات دولية بقيمة كبيرة خلال العام المالي الماضي، ولديها خطة لطرح سندات دولية خلال السنة المالية الحالية، ولذلك تلجأ إلى تنويع محفظة الديون الحكومية بوسائل أخرى.

ووفقاً للبنك المركزي عن تموز/يوليو والصادرة الاثنين، انخفض الدين الخارجي لمصر إلى 111.3 مليار دولار خلال الربع الأول من العام 2020 مقابل 112.7 مليار دولار في الربع الرابع من العام 2019 بانخفاض نحو 1.4 مليار دولار.

وتراجع الدين الخارجي بذلك كنسبة من الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 31.7 في المئة مقابل 33.5 في المئة في الربع الرابع من 2019.

وانخفض الدين الخارجي الحكومي إلى نحو 60.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي مقابل نحو 61.4 مليار دولار خلال الربع الرابع من العام 2019 بتراجع نحو مليار دولار.

وكانت مصر باعت سندات دولارية بقيمة 5 مليارات دولار في أيار/مايو الماضي لتوفير جزء من التمويلات المطلوبة للعام المالي الحالي 2020- 2021 الذي بدأ أول تموز/يوليو الماضي.

كما حصلت مصر في شهر أيار/مايو الماضي على تمويل طارئ من صندوق النقد بقيمة 2.77 مليار دولار للتعامل مع التداعيات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا.

وفي حزيران/يونيو الماضي وافق صندوق النقد الدولي على قرض جديد لمصر بقيمة 5.2 مليارات دولار لمواجهة تداعيات كورونا ضمن برنامج مدته سنة واحدة.