ماذا تعني موافقة الحكومة السعودية على نقل أصول القطاع الصحي إلى شركة قابضة؟

  • 2022-08-29
  • 16:22

ماذا تعني موافقة الحكومة السعودية على نقل أصول القطاع الصحي إلى شركة قابضة؟

  • "أوّلاً- الاقتصاد والأعمال"

 

 في خطوة عملية باتجاه فتح الباب امام خصخصة القطاع الصحي، قررت الحكومة السعودية " الموافقة على نقل ملكية الأصول، ومنح الحقوق، ونقل الالتزامات والحقوق المالية والتعاقدية للدولة، ذات العلاقة بالخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة، إلى شركة الصحة القابضة أو أي من شركاتها التابعة" والتي كان مجلس الوزراء وافق على تأسيسها في مطلع شهر حزيران/يونيو الماضي، مع الاشارة الى العمل على تنظيم مركز التأمين الصحي الوطني.

 أهمية هذا القرار أنه يتيح بشكل رسمي للقطاع الخاص لعب دور اساسي في ادارة وتطوير القطاع الصحي الذي يعتبر احد اكبر القطاعات الممولة من الدولة عبر الميزانية. ويكتسب هذا التحول أهمية كبيرة للحكومة السعودية التي تنوي من خلال خطة مدروسة النقل التدريجي لملكية الأصول الهائلة للقطاع الصحي في المملكة إلى القطاع الخاص مما يعني فتح الباب أمام فرص ضخمة للاستثمار في هذا القطاع للمستثمرين السعوديين والدوليين. ويستأثر القطاع الصحي السعودي بنحو 48 في المئة من إجمالي إنفاق الحكومات الخليجية على الصحة بتكلفة يتوقع أن تصل في العام 2020 إلى 40 مليار دولار.

وينسجم قرار المملكة السعودية مع مضمون رؤية 2030 للتحول الاقتصادي والتي حددت أحد أهدافها بزيادة مساهمة القطاع الخاص في قطاع العناية الصحية من 25 في المئة إلى 35 في المئة في العام 2030، كما إن الإنفاق على التعليم والصحة استأثر في العام 2021 بنحو 33.8 من إجمالي إنفاق الميزانية السعودية.

وكانت وزارة الصحة السعودية وضعت خطة للتحول الصحي تضمنت التوجه لتحقيق قفزة نوعية في القطاع تتركز بصورة خاصة على التالي:

  1. زيادة حصة القطاع الخاص من الإنفاق.
  2. زيادة كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
  3. استخدام تقنية المعلومات والتحول الرقمي لتحسين كفاءة قطاع الرعاية الصحية.
  4. زيادة التدريب والتطوير على الصعيد المحلي والدولي.
  5. زيادة جاذبية العمل في قطاع التمريض والدعم الطبي.
  6. تطوير الرعاية الصحية الأولية.
  7. تحسين البنية التحتية وإدارة المرافق ومعايير السلامة في مرافق الرعاية الصحية.

ويعتبر قرار تحويل اصول الوزارة الى الشركة القابضة خطوة ريادية في الخليج واستمراراً لاعادة الهيكلة لدور الدولة في الاقتصاد ووفق رؤية 2030 وبرنامج التحول الاقتصادي، ويتوقع ان تتبعه سلسلة من الاجراءات قد تتضمن العمل على تقييم الاصول التي سيتم تحويلها للشركة القابضة وتحديد اشكال الخصخصة والشراكة مع القطاع مثل البيع الكامل او الجزئي او عقود التشغيل والتحويل او الذي ينتهي بالملكية والتسعير والعلاقة مع مركز التأمين الصحي الوطني.

يبقى القول ايضاً إن اتخاذ المملكة لقرارها بشأن نقل ملكية أصول القطاع الصحي للقطاع الخاص سيتبعه بلورة التشريعات اللازمة وتأسيس الهيئة الناظمة ووضع الخطط التفصيلية التي تحدد الأولويات والبرنامج الزمني وأسلوب استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية وهو ما يحتاج بالتأكيد إلى مرحلة انتقالية أو تحضيرية قد تتضح معالمها في الفترة المقبلة.