تفاوت أوروبي في مواجهة كوفيد-19 وسط تساؤل عن مدة فعالية الجرعة الثالثة

  • 2021-11-15
  • 10:48

تفاوت أوروبي في مواجهة كوفيد-19 وسط تساؤل عن مدة فعالية الجرعة الثالثة

يترافق بدء إعطاء الجرعة الثالثة المعززة من لقاح كوفيد-19 في معظم بلدان العالم مع السؤال حول من يحتاج إلى هذه الجرعة وسببها، وكم تخدم فعاليتها.

وبحسب بلومبيرغ، هنالك سببان لحاجة البعض إلى هذه الجرعة المعزّزة، السبب الأول هو تراجع فعالية اللقاح ضد المرض الخفيف والمتوسط مع مرور الوقت، ولاسيما لدى كبار السن، والسبب الثاني هو متحور دلتا الشديد العدوى، الذي قد يصيب الملقحين ولو بكمية من الفيروس، مشكلاً تحدياً فعلياً لنظامهم المناعي.

وبشأن مدة فعالية هذه الجرعة المعزّزة، فإن الأشهر الممتدة بين الجرعة الأولى والجرعات المعزّزة بحسب مختصين، تساعد نظام المناعة على الحفاظ على قدرة استجابة قوية لمدة أطول، مقارنة بما كان سائداً مع بدء إعطاء اللقاح، علماً بأن التثبت من ذلك يحتاج إلى المزيد من البيانات، مع التشديد على أن اللقاحات لا تزال توفر حماية قوية حتى من دون الجرعة الثالثة المعزّزة، وهي تؤدي دوراً فاعلاً مهماً في الحماية من المرض الشديد، حتى ضد متحور دلتا.

في الموازاة، وفي وقت تشهد دول أوروبية عدة طفرة في أعداد الإصابات، قررت السويد اعتماد تكتيك خاص للقضاء على الجائحة. وقالت وكالة الصحة السويدية إن السويديين الملقحين ليسوا بحاجة إلى إجراء فحض كوفيد-19 حتى ولو كانت تظهر عليهم عوارض المرض، مما أدى إلى وقف بعض المناطق السويدية عن تقديم فحوص كوفيد-19 مجاناً، وانخفاضها بشكل حاد خلال الشهر الحالي مقارنة بالشهر الفائت.

وكانت السويد ميّزت نفسها عن باقي بلدان أوروبا والعالم في مواجهة الجائحة، إذ لم تلجأ إلى الإغلاق خلال الأزمة الصحية، بل على العكس اعتمدت على إجراءات إرادية تقوم على التباعد الاجتماعي ونظافة جيدة، غير إن عدد الوفيات فيها للفرد الواحد منذ بدء الجائحة تجاوز بكثير العدد لدى جيرانها البلدان الاسكندينافية الأخرى، لكنها بقيت أقل من معظم البلدان الأوروبية التي لجأت إلى الإغلاق القاسي.

وذكرت وكالة الصحة السويدية أنه ربما يكون من الأفضل استخدام الموارد المخصصة للفحوص في مكان آخر، إذ لا حاجة إلى إخضاع الملقحين بالكامل لفحص كوفيد-19 لأن خطر تعرّضهم للمرض ضئيل واحتمال نشرهم العدوى قليل.

في المقال، حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مواطنيها الذين لم يتلقوا اللقاح بعد أن يعيدوا النظر بقرارهم، تزامناً مع الارتفاع الكبير في أعداد المصابين بكوفيد-19 خلال الأسابيع الماضية ومع محاربة أوروبا موجة جديدة من الفيروس خلال الشتاء. وفي حين تدرس بعض الدول خيارات جديدة لمحاربة الفيروس مثل فرنسا، بدأت النمسا بتنفيذ إغلاق على مستوى وطني يشمل الأشخاص الذين لم يتلقّوا اللقاح أو لم يتعافوا أخيراً من كوفيد-19، وقد أعلن عن هذه الإجراءات المستشار النمساوي ألكسندر شالينبرغ الذي قال إن "الوضع جدي"، مشيراً إلى أن الإجراء كان ضرورياً.

وينطبق إجراء الإغلاق على من هم فوق الـ12 عاماً ولم يحصلوا على جرعتي اللقاح بعد، ويحظر عليهم مغادرة منازلهم إلا للقيام بنشاطات أساسية مثل العمل، والتبضّع، والمشي أو للحصول على اللقاح.