المصارف العمانية 2021: تجاوز الجائحة والعودة الى النمو

  • 2021-01-12
  • 09:20

المصارف العمانية 2021: تجاوز الجائحة والعودة الى النمو

  • دائرة الأبحاث

من المتوقع أن يتمكن القطاع المصرفي في سلطنة عمان من استعادة وتيرة النمو على المدى المتوسط بعد عام حافل بالتحديات والتي تكاد أن تكون الأقسى في تاريخه نتيجة الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا على النشاط الاقتصادي في السلطنة والعالم.

بحسب توقعات "اولاً-الاقتصاد والأعمال"، يمكن أن تعاود الأرباح المجمعة للمصارف المدرجة في سلطنة عمان النمو خلال العام 2021 وبنسبة مرتفعة تقارب 25 في المئة، لتصل قيمتها التقديرية إلى 358 مليون ريال عماني (930 مليون دولار أميركي)، ليعوض هذا النمو الانكماش خلال العام 2020 والمتوقع أن تبلغ نسبته 28 في المئة، والذي فرضه تأثير وباء " كورونا " على الأنشطة الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية. هذا، ومن المرجح أن يستمر النمو خلال العام 2022 لتسجل الأرباح المجمعة للمصارف المدرجة 407 ملايين، وهي قريبة جداً من مستويات العام 2018 القياسية والبالغة 408 ملايين.

دوافع النمو

من المرتقب أن تستفيد المصارف خلال العامين المقبلين من عوامل عدة تساهم في رفع الايرادات وتحسين هوامش الربحية وهي:

أولاً، قدرة أكبر على تحصيل المستحقات المالية مع انقضاء فترة السماح التي وضعها البنك المركزي خلال جائحة كورونا وهو ما يفترض ان يساهم برفع دخل الفوائد، وتشير توقعات "أولاً-الاقتصاد والأعمال" أن يصل إجمالي دخل الفوائد إلى 1.45 مليار ريال خلال العام 2021، مرتفعاً بنسبة 3 في المئة على أساس سنوي، على أن يستمر النمو في العام 2022 لتقارب القيمة الاجمالية 1.51 مليار ريال عماني.

ثانياً، نمو الأعمال غير التقليدية مع السعي للتوسع في عمليات الرقمنة والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى تمويل المشاريع الجديدة  التي بدأتها السلطنة خلال الشهور الماضية والتي تهدف الى تنمية القطاعات الرئيسية مثل النقل واللوجيستيات والصناعة، ومن المتوقع أن تنمو محفظة القروض بنحو 2 في المئة خلال العام 2021 إلى 24.8 مليار ريال.

ثالثاً، انخفاض المخصصات عن مستويات العام 2020 نتيجة التحسن المتوقع في الأداء الاقتصادي المحلي ولاسيما في حال التمكّن من السيطرة على جائحة كورونا بسلالتيها القديمة والجديدة.

رابعاً، انخفاض التكاليف التشغيلية مع سعي جميع البنوك إلى رفع الكفاءة التشغيلية إضافة إلى اتمام صفقات الاندماج  كما حصل مع بنك عمان العربي وبنك العز.

التحديات

على الجهة المقابلة، من المتوقع أن يشهد القطاع المصرفي العماني بعض التحديات في العام 2021 أبرزها استمرار الحاجة إلى اتخاذ مخصصات مرتفعة تفوق المتوسط التاريخي للقطاع، وذلك على الرغم من تراجعها مقارنة بالعام 2020.

كما يواجه القطاع المصرفي تحديات تشغيلية مرتبطة بالحاجة إلى استقطاب السيولة لتأمين القدرة على مواصلة تمويل النشاطات الاقتصادية ولاسيما وأن قيمة القروض تفوق ودائع العملاء، وقد كانت المصارف خلال السنوات الماضية تعمد إلى سدّ الفجوة من خلال اللجوء إلى إصدار سندات أو غيرها من سبل الاستدانة.

أبرز التوقعات  "أولا- الاقتصاد والأعمال" للمصارف العمانية المدرجة
مليون ريال عماني ما لم يذكر العكس 2019 2020م 2021م 2022م
 إجمالي دخل الفوائد      1,406      1,409      1,451      1,509
نسبة التغيير دخل الفوائد 9% 0% 3% 4%
 صافي دخل الفوائد          797          826          856          911
هامش صافي دخل الفوائد 56.7% 58.6% 59.0% 60.4%
 الدخل من العمليات      1,117      1,057      1,136      1,197
 مخصص الانخفاض الائتماني       (131)       (215)       (171)       (135)
 صافي الدخل          405          290          358          407
 نسبة التغيير في صافي الدخل -1% -28% 23% 14%
هامش صافي الدخل 28.8% 20.6% 24.7% 27.0%
 قروض وسلف صافي    22,107    24,281    24,791    25,535
نسبة التغيير قروض  سلف 0% 10% 2% 3%
 اجمالي الموجودات    32,366    33,545    34,249    34,969
 ودائع العملاء     21,884    23,303    23,769    24,720
نسبة التغيير ودائع العملاء 2% 6% 2% 4%
 اجمالي المطلوبات    27,329    28,564    29,135    29,718
 إجمالي حقوق المساهمين      5,037      4,981      5,114      5,251
 "المصدر: "أولاً-الاقتصاد والأعمال